الجهاد في سبيل الحرية ينبغي أن يكون مستمرا كالجذف ضد التيار: إذا لم تتقدم بإستمرار فستتأخر.

التجارب التاريخية أثبتت بأن طريق ثورات الشعوب هي غالبا ما تكون صعبة وغير معبدة ومليئة بالمخاطر والمحن وبالنكسات المؤقة وبالمفاجئات. وقد تحتاج ثورات الشعوب إلى إجيال من المحن قبل أن تصل إلى أهدافها المشروعة. فالثورة الفرنسية ـ مثلا ـ أحتاجت إلى قرن كامل قبل أن تصل إلى أهدافها، وهي، وإلى يومنا هذا ـ ككل الثورات ـ، لا زالت في حاجة إلى جهاد شعبي مستمر وأبدي للحفاظ على مكتسباتها، لأن الجهاد في سبيل الحرية ينبغي أن يكون مستمرا كالجذف ضد التيار: إذا لم تتقدم بإستمرار فستتأخر. وشعب مصر ناضج وقادرعلى الصمود، وسيستمر في جهده وفي ثورته حتى النصر إن شاء الله. ولا خوف على ثورة وعلى مصير الشعب المصري العظيم الذي كان دوما وسيظل نموذجا لكل الشعوب الإسلامية. ولكن الخوف، كل الخوف، هو على الشعب المغربي النائم حاليا وعلى مصيره ومستقبله وكرامته. فإذا كان طريق ثورة الشعب المصري ـ الذي بدأه عبد الناصر، لتحقيق الحرية والكرامة، هو طريق طويل، وليس، و حتى يومنا هذا ـ نسبيا وبالمقاييس التاريخية ـ إلا في بدايته، فنحن في المغرب لم نبدأ حتى بالخطوة الأساسية الأولى، وهي إسقاط الملكية والعبودية كما فعلت مصر وتونس وليبيا منذ الخمسينات والستينات والسبعينات. بل ـ إننا نحن في المغرب ـ ما زلنا في نوم عميق، ولم نستيقظ بعد حتى من تخلف ظلمات عصور العبودية البائدو وعصورالجاهلية والقرون الوسطى !ـ وإذا كانت الثورات الشعبية ”وضوأ”، ففي غيابها قد تكون الإنتفاضات (الإنقلابات) العسكرية ”تيمما”!ـ و، طبعا، إذا حضر الماء يرفع التيمم!ـ ولكن، في المغرب ـ ومنذ الشهيدين أعبابو وأمقران ـ فلا ”وضوء” و لا ”تيمم” لتطهير المغرب النائم!ـ
فيا ضباطنا الأحرار في الجيش المغربي: لقد آن الآوان لتقوموا أنتم ـ كجيش وكضباط وكمواطنين ـ بواجبكم الإنساني والديني والوطني لإنقاذ وطنكم ولتحرير شعبكم من العبودية ومن الظلم والطغيان والإحتلال الأجنبي الذي تحول إلى إستعمار جديد.

Kommentera

Fyll i dina uppgifter nedan eller klicka på en ikon för att logga in:

WordPress.com Logo

Du kommenterar med ditt WordPress.com-konto. Logga ut /  Ändra )

Google-foto

Du kommenterar med ditt Google-konto. Logga ut /  Ändra )

Twitter-bild

Du kommenterar med ditt Twitter-konto. Logga ut /  Ändra )

Facebook-foto

Du kommenterar med ditt Facebook-konto. Logga ut /  Ändra )

Ansluter till %s